مختار سالم

309

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الخطير مثل السل - ميكروب السلامونيلا - ودودة الكبد ، وكل هذه الأمراض موجودة باللحوم الميتة فضلا عما تحتويه من دماء مختزنة - محبوسة - بالعروق مما يسبب أخطر الأمراض بعد امتصاصه من الأمعاء . أما إذا مات الحيوان أو الطير نتيجة لأصابته بالشيخوخة ، فإنه يكون مصابا بتلف جميع أنسجة جسمه ، وبذلك يفقد قيمته الغذائية ، ويصبح عسر الهضم ، ويسبب اضطرابات الجهاز الهضمي للانسان ، بجانب الاضرار الأخرى الخطيرة للحوم الميتة مهما كان طهيها جيدا . ان جميع الحيوانات والطيور الميتة - النافقة - ممنوعة الاستعمال في جميع المجتمعات المتدينة ، وغير مصرح قانونا للمجاز بذبح هذه الحيوانات ، أو اعدادها حيث إنها هي غير صالحة للاستعمال أو التداول بين أطعمة البشر . لهذه الأسباب ولأسباب أخرى ربما يكتشفها العلم مستقبلا حرم اللّه تناول اللحوم الميتة على اختلاف أنواعها ومصادرها ، ما عدا صيد البحر والبر . . لأن السمك يموت بطبيعته بمجرد خروجه من الماء وهذا لا يعتبر مرضا أو تسمما أو شيخوخة وانما صيدا حلالا . وكذلك صيد البر مثل الطيور والغزال ، سواء عن طريق اطلاق الرصاص ، أو رمي الشباك أو الذبح بالسكين . 2 ) الدم . . شيء لا يصدقه الكافرون قبل أن نعرف مدى خطورة شرب الدم ، أو تناول اللحوم بدمائها ، أو حكمة ذبح الحيوانات والطيور قبل تناولها ، من اجل التخلص من دمائها حسب التعاليم الاسلامية يجب أن نعرف أولا أن وظيفة الدم في الجسم الحي هي نقل المواد الغذائية بعد امتصاصها في الأمعاء إلى أعضاء الجسم المختلفة ، بجانب نقل الأكسوجين والهرمونات ، وجميع العناصر الحيوية لأداء وظائف الجسم الطبيعية ، وكذلك أيضا التخلص من المواد السامة عن طريق خروجها مع البول والبراز والعرق وهواء الزفير . فإذا كان الحيوان أو الطير مريضا ، فان الميكروبات المرضية والجراثيم الضارة والافرازات السامة تتكاثر في دمه الذي يعتبر أفضل وسيلة لانتقالها من عضو إلى آخر